تنهي شركة هوندا موتور اليابانية رحلة استمرت 23 عاماً في سوق السيارات الكورية الجنوبية، حيث أعلنت رسمياً عن خطة للانسحاب الكامل من مبيعات المركبات بحلول نهاية عام 2026. 

ويأتي هذا القرار بعد مراجعة دقيقة لتوجهات الأعمال، مدفوعة بتغيرات حادة في ظروف السوق وتقلبات أسعار الصرف التي أثرت على تنافسية العلامة التجارية في البلاد.

استراتيجية التحول وتأمين الخدمات للعملاء

أكد لي جي هونج، رئيس شركة هوندا كوريا، خلال مؤتمر صحفي عقد في سيول، أن الشركة لن تتخلى عن مسؤولياتها تجاه مالكي سياراتها الحاليين، إذ ستواصل تقديم خدمات ما بعد البيع والصيانة بشكل اعتيادي، وفقاً لـ "koreatimes". 

وتخطط الشركة لصب تركيزها الكامل نحو تعزيز قطاع الدراجات النارية، وهو المجال الذي بدأت به رحلتها في كوريا عام 2001 قبل أن تفتتح وحدة بيع السيارات في مارس (آذار) 2003. 

وتهدف هوندا من هذه الخطوة إلى تقوية تنافسية منتجاتها وتطوير تجربة العلامة التجارية لمستخدمي الدراجات، مستندة إلى قاعدة جماهيرية واسعة حققت من خلالها مبيعات تراكمية وصلت إلى 420,600 دراجة.

أرقام المسيرة والتحول الرقمي الأخير

سجلت هوندا مبيعات تراكمية بلغت 108,600 سيارة منذ دخولها السوق الكورية، وهو رقم يبرز الفجوة الكبيرة مقارنة بنجاحها الساحق في سوق الدراجات النارية الذي تتصدر فيه الحصة السوقية. 

ورغم محاولات التحديث التي قادتها الشركة، ومنها إطلاق أول منصة لبيع السيارات المستوردة عبر الإنترنت في أبريل (نيسان) 2023، إلا أن الضغوط الاقتصادية فرضت واقعاً جديداً. 

ويعكس هذا الانسحاب رغبة واضحة في التخلي عن القطاعات الأقل ربحية والتركيز على نقاط القوة التقليدية للشركة في بيئة تنافسية معقدة تأثراً بأسعار العملات.